المحقق البحراني
70
الحدائق الناضرة
وعن الحسين الشيباني ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : قلت له : رجل من مواليك يستحل مال بني أمية ودماء هم ، وإنه وقع لهم عنده وديعة ، فقال : أدوا الأمانات إلى أهلها وإن كان مجوسيا ، فإن ذلك لا يكون حتى يقوم قائمنا فيحل ويحرم ) المسألة الثانية : المشهور بين الأصحاب رضي الله عنهم أن التمكن من النفقة ليس شرطا في الكفاءة بل يحصل الكفاءة ويصح العقد وإن كان عاجزا عن ذلك ، وقيل باشتراط ذلك ، وظاهر هم أنه شرط في صحة النكاح وهو منقول عن الشيخ في المبسوط والعلامة في التذكرة ، قال في المبسوط على ما نقله في المختلف : والكفاءة معتبرة في النكاح ، وهي عندنا شيئان : الايمان وإمكان القيام بالنفقة واليسار المراعى ما يملك القيام بمؤونة المرأة وكفايتها لا أكثر من ذلك . وقيل وهو ظاهر ابن إدريس : إن ذلك ليس شرطا في حصة العقد وإنما للمرأة الخيار إذا تبين كونه غير مؤسر بنفقتها ، ولا يكون العقد باطلا بل لها الخيار وليس كذلك خلاف الايمان الذي هو الكفر إذا بان كافرا فإن العقد باطل ولا يكون للمرأة الخيار كما كان لها في اليسار ، ثم أمر بأن بلحظ ذلك ويتأمل ( 2 ) . واستوجهه العلامة في المختلف ، وقال : إن المرأة لو نكحت ابتداء بفقير
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 132 ح 2 التهذيب ج 6 ص 351 ح 114 الوسائل ( 2 ) قال في السرائر : عندنا أن الكفاءة المعتبرة في النكاح أمران : الايمان واليسار بقدر ما يقوم بأمرها والانفاق عليها ولا يراعى ما وراء ذلك من الأنساب والصنايع والأولى أن يقال : إن اليسار ليس بشرط في صحة العقد وإنما للمرأة الخيار إذا لم يكن موسرا بنفقتها ولا يكون العقد باطلا بل الخيار إليها وليس كذلك خلاف الايمان الذي هو الكفر إذا بان كافرا فإن العقد باطل ولا يكون للمرأة الخيار كما كان لها في اليسار ثم أمر أن يلحظ ذلك ويتأمل وما نقلناه في الأصل هو ملخص ذلك . ( منه قدس سره )